كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
176
التشيع والتحول في العصر الصفوي
المساجد وجدرانها بشعر العشق في علي « 1 » . في النهاية ، كان على محاولة إسماعيل إعادة التسنن إلى إيران أن تتوقف أمام مقاومة القزلباش العنيفة . محاولة إسماعيل الثاني مثيرة للاهتمام لأنها تدعم الافتراض القائل بأن عددا كبيرا من الناس لجأوا إلى التقية لإخفاء معتقداتهم السنية . كما يجدر الانتباه إلى أن العلماء البارزين الذين صرّحوا بميولهم السنية ودعموا إسماعيل الثاني كانوا لابرانيين في ميولهم الدينية ومن أصول فارسية ؛ فقد كان الشريكان في منصب الصدر خلال حكم إسماعيل الوجيز - الميرزا مخدوم الشيرازي وشاه عنايت الله الأصفهاني - سليلي عائلتين أرستقراطيتين معروفتين . في المقابل ، يظهر فشل الشاه إسماعيل في بعث التسنن مدى قدرة الفقهاء الإماميين على جعل مذهبهم مقبولا في إيران ، كما يدل على التأثير الذي امتلكه الفقهاء كأفراد « 2 » . هدف أول الحكام الصفويين ، إسماعيل الأول ، إلى تحجيم التسنن والتصوف وغلو القزلباش وإلى توطيد البرانية الإمامية ؛ وقد نجح سليله الشاه عباس الأول ( 1587 - 1629 م ) أيّما نجاح في متابعة هذه الأهداف ، وهو الذي يعتبر أمهر الحكام الصفويين سياسيا وأحذقهم استراتيجيا . أجرى الشاه عباس إصلاحات مركزية شاملة ، منها ما يتعلق بالجيش ؛ إذ أدخل فيه فيالق جديدة جلّها من الغلمان الجورجيين ، وبذا غيّر تركيبة جيش الإمبراطورية وأعاد تنظيم القزلباش بحيث أحبط سابق قوتهم وتأثيرهم « 3 » . كان الشاه عباس مصمما على أن يكون
--> ( 1 ) منشي ، تاريخ عالمآرا ، ج 1 ص 321 . ( 2 ) م . ن . ، ج 1 ص 318 . ( 3 ) من أجل عرض لإعادة عباس الأول بناء قواته المسلحة ، انظر : . 38 - 87 . pp , ) 0891 , PUC : egdirbmaC ( sdivafaS eht rednU narI , yrovaS regoR